Thursday, 30 August 2012

مرسي بين النقد والتجريح و الاشاده والتقديس



فاز محمد مرسي مرشح حزب الحرية والعدالة بانتخابات الرئاسة في منافسه لم تشهدها أي دولة في الشرق الأوسط بين مرشحي الرئاسة .. بعد فوزه وبعد كم الخطابات التي أطل بها الرئيس الجديد المنتخب علينا كان في كل خطاب يعتذر عن من نساهم في خطابه القديم .. فمره يعتذر لقطاع السياحه والعاملين فيه ويؤكد على ان دورهم فاعل وقيادي ومره يعتذر للفنانيين ويؤكد أنهم هم عصب مصر وهم احد اهم اسباب ريادة البلد ومره ومره ومره ... 


كل ما سبق يجعلك تتوسم خيرا في هذا الرجل ولكن عندما تعلم أنه من جماعة الاخوان المسلمين وحزب الحرية والعدالة يبدأ عقلك في التفكير هل مكتب الارشاد هو من يحكم ؟؟ هل خيرت الشاطر هو من يدير مصر ؟؟ هل مرسي لا يعصي أمرا للمرشد ؟؟ هل وهل وهل ... 


من فريق رئاسي لمستشارين للرئيس ومن اقالة طنطاوي وعنان وتعيين قيادات جديده ودم جديد .. وكلنا نعلم ومتأكدين أن من كان يدير مصر خلال السنة ونصف الماضية هم مجلس كهنة مبارك وكل الأحداث تؤكد أن هذا المجلس كان ينفذ كلمة مبارك الشهيرة (أنا أو الفوضى)


وكانت جماعة الاخوان المسلمين وحزبها حزب الحرية والعدالة يرى أين مصلحته ويذهب لها فعندما أحس أن انتخابات مجلس الشعب والتي هي فرصته الذهبية للامساك بالسلطه التشريعية قد تتأجل بسبب أحداث محمد محمود تخلوا عن من كانو يدافعون عنهم يوم موقعة الجمل وكذلك وقت أحداث مجلس الوزراء .. ولكن في انتخابات الرئاسة نتذكر ماذا فعلوا .. وأن من انتخبوه من خارج جماعة الاخوان أكثر بكثير ممن انتخبوه من الجماعة ونتذكر جميعا أن وقتها وصول شفيق للرئاسة كان سيعني القضاء تماما على الثورة 


التخويف من جماعة الاخوان المسلمين يذكرنا تماما بالعهد البائد عندما كان يتم التخويف بهم بأن أمن مصر هو بالخلاص والقضاء على هذه الجماعة وانهم يريدون تقطيع الايدي والارجل وتطبيق الحدود و...و...و 


ولكن كيف لنا أن نصدق كل تلك التخويفات بعد أن تم اسقاط وخلع فرعون لم يجرؤ أحد وأن يقولها في وجهه طيلة الثلاثون عاما الماضية ( الشعب يريد إسقاط النظام ) كيف يمكن لنا أن نخاف من أحد غير الله – عز وجل- ؟؟


جماعة الاخوان المسلمين او غيرهم من التيارات الدينية أو المدنية أو غيرهم لا تستطيع الاستئثار بالحكم منفرده لانه يجب على أي رئيس جديد أو أي تذكر ال18 يوم التاريخية من تاريخ مصر وعلى من يتخذهم فزاعة دائمة لانهيار مصر فعليهم التذكر أن أمن الدولة في عز جبروته قد انهار وتم اسقاطه خلال تلك الايام العظيمه من تاريخنا 

بعد كل ما سبق لما يتم نقد مرسي ؟ ولما يتم تجريحه في بعض الأحيان ؟ ولما الاشاده ولما يتم تقديسه ؟؟

نقدك لرئيس الجمهورية في قرار ما يستوجب ايجاد بدائل مقنعة لهذا القرار قد نتفق عليها او نختلف ولكنه بالحوار يمكن انشاء حل جديد يتم الاتفاق عليه .. فمثلا نتذكر قرار مرسي باختياره لرئيس الوزراء هشام قنديل ولتأجيلاته الغير مبرره حول اختيار نائبه وفريقه الرئاسي ومستشاريه نجد ان البديل كان متاح من أسماء لشخصيات جديره بهذا المنصب منهم من كان سياسي ومنهم من كان اقتصادي و ( على سبيل المثال لا الحصر عبدالمنعم أبوالفتوح , حسام عيسى, محمد أبوالعيون وغيرهم الكثير ) ولكن اختار مرسي قنديل لسبب لا يعلمه الا هو بل حتى أن قنديل لم يتم تداول اسمه طيلة الفتره الماضية بأنه من المرشحين لتولي رئاسة الحكومه فهل يستوجب هذا التجريح والرمي بالباطل سواء لهذا أو ذاك ؟؟


عدم تغيير النائب العام الذي أجمعت كل القوى الوطنية بل وكل الشعب تقريبا أجمع بعدم أهليته وصلاحيته لمنصبه من بعد الثورة خاصة أن طريقة تعيين النائب العام مريبة من تعيين رئيس الجمهورية له وعدم استطاعته لاقالته بل ويتمتع بكافة أنواع الحصانة ولا يترك منصبه الا لعلة الوفاة او تقديمه للاستقاله .. كنا نتمنى من مرسي وقتها تغيير كل تلك الخصائص خاصة أن بيده سلطة التشريع والتي اغتصبت من قبل المجلس العسكري ولكن حتى وان أبقى مرسي على النائب العام فهل كل ذلك يستوجب تجريحه او الإدعاء بالباطل ضده ؟؟


وعلى العكس تماما فاشادتك برئيس الجمهورية في قرار ما يستوجب الاشاده والترحيب وهذا لتشجيع الرئيس ودعمه في اتخاذ قرارات ثورية جريئة من احالة المشير للتقاعد ومن تحركات الرئيس شرقا بدلا من الغرب بل والذهاب الى ما هو ابعد من ذلك بذهابه لايران والترحم على الخلفاء الراشدين في معقل الشيعة ووصفه للنظام السوري بالقمعي ايضا في معقل من يدعمون نظام الاسد الوحشي بعد كل ما سبق هل يستوجب أن نهتف باسمه ونفديه بأرواحنا ودمائنا لمجرد أنه بدأ في سلك الطريق السليم ؟؟


نعلم جميعا أن نظام مبارك وكهنته كانوا دائما ما يشيدون عندما يتدخل الرئيس لحل مشكلة ما قد تصعب على من أوكل لهم الأمر ولكن الآن وفي ظل تأسيس لدولة المؤسسات الحديثة يجب أن يعلم كل مسؤول ما هي مسؤولياته واختصاصات عمله ولا يجب عليه انتظار تدخل الرئيس حتى نصل لدرجة تقديس هذا الرئيس لمجرد تدخله في حل مشكلة لا يريد المسؤول التحرك وأخذ قرار بذلك فمثلا نرى تلك المشكلة المتمثلة في المحليات وبرنامج النظافة فالرئيس اذا تدخل فقد يهدم اول عمود في بناء دولة المؤسسات ولكن ايضا نجد ان تدخله في سن قانون لاجراء انتخابات في المحليات او اختيار رؤسائهم هي من اختصاصت الرئيس أما ما دون ذلك فهو من اختصاص رؤساء الاحياء وغيرهم من المسؤولين وقس على ذلك كافة مشاكل الحياة الأخرى 

ولكن عندما نرى موقف مغاير تماما في مباراة الاهلي وانبي يتطلب تدخل الرئيس نجده لا يتدخل بل ويخرج المتحدث الرسمي للرئاسة ويؤكد أن مباراة الاهلي وانبي هي من اختصاص وزارة الرياضة في الغائها او تأجيلها ..


وتذكر أن مرسي هو رئيس مصر المنتخب لفتره رئاسية معلومة .. بعدها قد يأتي شخص آخر ذو توجهات أخرى أو أن يبقى هو ويجدد الشعب ثقته به إن رأوو منه ما يشفع له للبقاء لخمسة سنوات أخرى 


وعليه إن أخطأ مرسي انتقدناه وقومناه وإن أصاب اشدنا به وساعدناه .........


سيادة الرئيس نذكرك بالآتي 

• عهدا أخذته على نفسك عندما كلمتك والدة الشهيد محمد مصطفى ووالدة الشهيد إسلام حسن أن دماء أبنائهم لن تضيع وهي أمانة في رقبتك
• ستعمل على إعادة محاكمة قتلة الثوار بأدلة حقيقية وواضحة، وأكبر مجرم سيعاد محاكمته هو مبارك 
• اي مصري يستطيع مقابلتك دون ان يمنعه الحرس الجمهوري

كل ما سبق لا يستوفي أكثر من الاعلان في بدء ذلك ومصارحة الشعب يوميا بمستجدات تلك المواضيع


وأخيرا اعلم ان هدمك واسقاطك تتمثل في المعادلة التالية
تقدسيك+ الدفاع عنك بدون سبب = تجريحك+عدم اتاحة الفرصة لك




المجد للشهداء ... المجد للثورة




Saturday, 4 August 2012

حتى لا ننسى الوصف الكامل لقضية التمويل والمنظمات الاهلية



الحكومة ممثلة في الجنزوري وفايزة ابو النجا والمجلس العسكري الممثل في المشير حبوا يعملوا زي قرصة ودن كده للمنظمات الحقوقية والجمعيات الاهلية لانهم كانوا بيكشفوا فسادهم سواء في موضوع اسر الشهداء والمصابين او في موضوع الانتخابات – قبل حل البرلمان- فقالوا احنا لازم نخلص على الجمعيات دي خصوصا إن من ضمنهم مركز استقلال القضاء الخاص ب ناصر أمين واللي رافع قضية ضد واحد من رجالتنا ((مصطفى بكري)) المهم لما عملوا المداهمات ومسكوا ناس وقعدوا يحققوا كانوا مصدعيننا في التلفزيون بحق السيادة الدولية وان مصر لن تقبل مساعدات لجمعيات اهلية ممكن تخرب البلد وخلافه 

تطور الموضوع وهما مش واخدين بالهم لما اكتشفوا إن في ناس أمريكان ((تقيلة)) مشدودين في الموضوع خاصة إن الموضوع دخل النيابة ولازم محكمة وخلافه ومع اول جلسة للمحكمة وبعديها بكام يوم حصل ما يسمى بالتخلف الاداري اللي بصراحة يبين ان المجلس العسكري لا يصلح لادارة شؤون الجيش نفسة وده لانهم صرحوا في اول الموضوع إنه موضوع سيادي وحق الدولة ولا راد لحكم القضاء ولما أمريكا قالتلهم ما يصحش كده ورئيس الاركان جي وزار مصر واجتمع مع طنطاوي وعنان الموضوع اتغير 180 درجة لدرجة انهم يصرحوا ان الموضوع سياسي فقط والامور بسيطة وخلافه 

نستنتج من الموضوع اللي فات ده 4 حاجات:-
# الحكومة والمجلس العسكري عايزين يشدوا ناس في الموضوع خاصة إنهم بيكتشوا فساد الحكومة والمجلس 

# الحكومة والمجلس العسكري اكتشفوا ((بالصدفة)) إن من ضمن الناس اللي اتشدوا ناس أمريكان (( تقيلة ف أمريكا ((

# الحكومة والمجلس العسكري استجابوا (( ركعوا )) لإرادة الادارة الامريكية في منع حظر السفر الخاص بمواطنيهم 

# الحكومة والمجلس العسكري ضربوا عصفورين بحجر واحد إنهم يغلقوا المنظمات والجمعيات دي لما تروح القضية لدائرة تانية ويتحكم فيها ( غالبا باغلاقها ومصادرة اموالها وممتلكاتها ) وانهم ما يخسروش العلاقات الامريكية سواء بالمعونة او العلاقات الاخرى 


المشكلة الأكبر والأخطر هو تغني قضائنا الشامخ باستقلاليته وعدم خضوعه للضغوط الممارسه عليه .. ولكن للأسف بعد تهريب الأمريكان بمباركة من المجلس العسكري ومن قضاة التحقيق في الموضوع تم السكوت على الموضوع اللي تقريبا القضية تم حفظها أو اعدام ورقها بطريقة غير رسمية .. تدخل أمريكا في مصر موجود من أكتر من 30 سنة .. لكن للأسف فهمنا لتدخل أمريكا دائما مرتبط بالمعونة سواء الاقتصادية أو العسكرية 

ليه ماشوفناش اللي اشتكى من تزوير الانتخابات ضده في 2010 واغمى عليه ودخل المستشفى وقتها ليه دلوقتي بيتغنى بنزاهة القضاء مع العلم ان القضاة هما هما ما اتغيروش ؟؟ 

ليه لما تصدينا لموضوع هروب الأمريكان وخصوصا بعد الثورة واللي المفروض غيرت كتير من تصرفاتنا ليه لقيناهم هما أول ناس بتقول ده قرار سياسي مش قضائي ؟؟

إن كنا أشدنا بالقضاء المصري في بعض القضايا فإن الاشاده تعود إلى القاضي نفسه أما منظومة القضاء ككل فهي تحتاج إلى إعادة هيكلة كاملة من كم البيروقراطية التي تتمتع بها

وإن كنا نتغنى دائما بطهارة القضاء فاعلموا ان اللبن الابيض إن وقعت فيه نقطة حبر سوداء لأفسدته بالكامل 

المجلس العسكري مع منظومة قضاء مبارك وبعد سقوط الدستور وبعد الاستفتاء الانقسامي تم وضع اعلان دستوري فج في مضمونه ( وياريتهم حتى مشيوا عليه ) وبعد كل ده شرعوا قوانين غير دستوريه علشان يسقطوا – بقوانينهم – أول إراده يمكن غير حره ويمكن كمان تكون غير نزيهة لكنها غير مزوره وبعد اسقاط برلمان ما بعد الثوره ( وكلو بالقانون يابيه ) وبعد اعادة شفيق لسباق الرئاسه ( وكلوا بالقانون يا بيه ) وحتى بعد هزيمته سافر وهرب إلى الامارات ثم السعودية ... 

يجب أن لا ننسى أن دماء شهداء موقعة الجمل لسه في ايد شفيق ,ومن فضحه هم عناصر المجتمع المدني 

وزي ما حاكمتوا مبارك حاكموا شفيق.. الثورة هي من تسن القوانين وهي من تحكم .. لا شرعية لحكم العسكر .. ولا شرعية لبقاء شفيق طليقا... 

آخر كلمة:- عندما نجد بعد كل ما حدث أن أول تعليق رسمي لواشنطن وقتها هو ان القضاء المصري مستقل والحكومة الامريكية لم تدفع رشوة أو كفالة فإننا نجد أمامنا أما كلمة واحدة 

** لا تعليق **